الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
214
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( خ ل د ) الخلود في اللغة « خَلَدَ في المكان : دام وبقى . خُلُود النفس : بقاؤها بعد فناء البدن مع الاحتفاظ بخصائصها ومميزاتها الفردية » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 87 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ « 2 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الخلود : هو أن تصبح الحياة والممات سواء ، يقول تعالى : . . . كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ « 3 » ، وهو أول رتب الولاية وأخر مرتبة في التصوف . الخلود : هو أحد أهداف الطريقة ، والواصلون في الطريقة هم أهل الوصول إلى الخلود . ولهذا فأن جميع التكايا الكسن - زانية مدارس روحية لتعليم المريدين الوصول إلى الخلود ، أي التقرب إلى الله تعالى . الخلود : هو أن تصل إلى مرتبة لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 4 » ، وفيها لحظات تغمض فيها عينيك وتفتحها فتجد نفسك في عالم الأرواح ، في عليين .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 413 - 414 . ( 2 ) - سورة ق : 34 . ( 3 ) - الجاثية : 21 . ( 4 ) - يونس : 62 .